العلامة المجلسي
404
بحار الأنوار
وتحقيق الفردانية مقرة لك بالعبودية ، وأنك أنت الله أنت الله أنت الله لا إله إلا أنت . وأسئلك بالأسماء التي تجليت بها للكليم على الجبل العظيم ، فلما بدا شعاع نور الحجب من بهاء العظمة ، خرت الجبال متدكدكة لعظمتك وجلالك وهيبتك وخوفا من سطوتك راهبة منك فلا إله إلا أنت ، فلا إله إلا أنت ، فلا إله إلا أنت وأسئلك بالاسم الذي فتقت به رتق عظيم جفون عيون الناظرين الذي به تدبير ( 1 ) حكمتك ، وشواهد حجج أنبيائك ، يعرفونك بفطن القلوب ، وأنت في غوامض مسرات سريرات الغيوب ، أسألك بعزة ذلك الاسم أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تصرف عني جميع الآفات والعاهات والاعراض والأمراض والخطايا والذنوب والشك والشرك والكفر والنفاق والشقاق والغضب والجهل والمقت والضلالة والعسر والضيق وفساد الضمير ، وحلول النقمة ، وشماتة الأعداء ، وغلبة الرجال إنك سميع الدعاء ، لطيف لما تشاء ، وصل على محمد وآل محمد يا أرحم الراحمين ( 2 ) قيل : إن سلمان الفارسي رحمة الله عليه قال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ألا اعلمه الناس ؟ قال : لا يا با عبد الله ، يتركون الصلاة ويركبون الفواحش ، ويغفر لهم ولأهل بيتهم وجيرانهم ، ومن في مسجدهم ولأهل مدينتهم إذا دعوه بهذه الأسماء . أقول : وهذا الدعاء مما الهمت تلاوته طلبا للسلامة يوم البلايا عند شدة ( 3 ) فظفرنا بإجابة الدعاء ، وبلوغ الرجاء ، وكفينا شر الحساد ببلوغ المراد إنشاء الله تعالى ( 4 ) . 6 - دعوات الراوندي : عن علي بن الحسين عليهما السلام : كلمات ما قلتهن فخفت شيطانا ولا سلطانا ولا سبعا ضاريا ولا لصا طارقا بليل : آية الكرسي ، وآية السخرة وآية في الأعراف " إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض " وعشر آيات من أول الصافات ، وثلاث آيات من الرحمن ، قوله " يا معشر الجن والإنس " وآخر
--> ( 1 ) تدبر خ ل . ( 2 ) في المصدر : لما تشاء ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ( 3 ) في المصدر : يوم الثلثا عند شدة الابتلاء . ( 4 ) مهج الدعوات ص 95 - 97 .